وقد وقع من هذا التكريم لأفراد من هذه الأمة وغيرهم من اتباع الرسل فيغفر الله سبحانه وتعالى لهذا من اجل هذا ويسامح هذا من اجل هذا ويشفع هذا في هذا كما جاء في احاديث عرفة أن الله تعالى يقول للملائكة في حق الواقفين بعرفة الداعين اني اجبت دعاءهم ووهب مسيئيهم لمحسنيهم (رواه أبو يعلى) وفي رواية الطبراني عن النبي صلى الله قال (إن الله وهب مسيئكم لمحسنكم وأعطى لمحسنكم ما سأل فادفعوا باسم الله) فلما كان (بجمع) قال إن الله عز وجل قد غفر لصالحيكم وشفع صالحيكم في طالحيكم).
وفي رواية للبيهقي أن الله تعالى يقول (إني قد غفرت له وشفعته في نفسه ولو سألني عبدي هذا لشفعته في أهل الموقف) .
وهذه الأحاديث ذكرها الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب في كتاب الحج ج 3 ص 323 وهي صالحة للاحتجاج وبمجموعها يصير الخبر صحيحا.
وقد جاء أن من عباد الله الصالحين من يرزق الله الكون لأجلهم فبهم يسقي العباد وينصرهم ويغيثهم ويدفع البلاء عنهم ويجلب الخير لهم ويرحم بهم أهل الأرض جميعا.
عن علي رضي الله عنه قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (البدلاء بالشام وهم أربعون رجلا كلما مات رجل أبدله الله رجلا مكانه يستسقي بهم الغيث وينتصر بهم على الأعداء ويصرف عن أهل الشام العذاب) .
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير شريح بن عبيد وهو ثقة وقد سمع من المقداد وهو أقدم من علي.
وعن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الابدال في هذه الأمة ثلاثون مثل خليل الرحمن عز وجل كلما مات رجل أبدل الله تعالى مكانه رجلا) .
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير عبد الواحد بن قيس وقد وثقه العجلي وأبو زرعة وضعفه غيرهما.
وعن عبادة بن الصمت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يزال في أمتي ثلاثون بهم تقوم الأرض وبهم تمطرون وبهم تنصرون"قال قتادة إني أرجو أن يكون الحسن منهم.