على عدم إطلاق السيادة لأن الله تعالى مدح سيدنا يحيى عليه السلام بقوله سبحانه:"وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين"سورة آل عمران. فإن ثبت لسيدنا يحيى كان لسيدنا رسول الله صلى الله عليه من باب أولى وكنا مأمورين بطريق الإشارة الواضحة بل أن القرآن الكريم عبر عن لفظ السيد في غير ذلك الموضع في حق من لا يملكون الرفعة.
قال تعالى:"وألفيا سيدها لدى الباب"سورة يوسف"إنا أطعنا سادتنا، وكبراءنا"سورة الأحزاب.
وكذلك لفظ المولى قال تعالى:"يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا"سورة الدخان.
وكذلك تواترت السنة النبوية الشريفة في هذا المضمار وجاءت الأحاديث الكثيرة التي تطلق لفظ السيد على غير الله تعالى. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كل بني آدم سيد والرجل سيد أهله والمرأة سيدة بيتها"قال الذهبي رواته ثقات
وكذلك ما رواه البخاري في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"وليقل المملوك سيدي وسيدتي فإنهم المملوكون والرب الله عز وجل"
وفي رواية أبي داود أيضا"وليقل سيدي ومولاي"فإذا كان هذا بالنسبة للعبد مع سيده فكيف لا يكون لرسول الله صلى الله عليه وسلم وصدق الله العظيم:"فإنها لا تعمي الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور"سورة الحج.
وقد جاء في صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الله يقول للعبد يوم القيامة:"ألم أكرمك وأسودك"أي أجعلك سيدا فهذا الامتنان من الله تعالى بنعمة السيادة يدلنا على أنها شرف للإنسان فكيف لا نشرف بها أفضل الخلق عليه الصلاة والسلام.
وبذلك يتجلى لنا أن من يقول أن السيادة لا تطلق إلا على الله سبحانه وتعالى فقط فلا يعتد بقوله لأنه مخالف لمنهج القرآن الكريم وصحيح السنة النبوية الشريفة.
مقولة"لا تسيدونى في الصلاة"
وكذلك أيضًا ما يظنه بعض الناس حديثًا نبويًا وهو قولهم لا تسيدوني في الصلاة فهو لا يصح نسبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم
لأنه لحن فاحش وخطأ لغوي لا تجوز نسبته لأفصح من نطق بالضاد صلوات الله وسلامه عليه، لأن الفعل سيد لم يرد في لغة العرب وإنما