فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 150

الفصل التاسع المفهوم الصحيح

للسنة والبدعة

سبق أن وعدت في مقدمة هذا الكتاب بإفراد فصل خاص للحديث عن (السنة والبدعة) لأنه بسبب الفهم الخاطئ للسنة والبدعة والاحاديث النبوية الشريفة يثور كل هذا الغبار التي يلبس ثوب التبديع والتشريك والتكفير لأهل القبلة واهل التوحيد من مخالفي بعض المشايخ وشيوخهم كما حصل من كل من الشيخين ابن منيع والتويجري بخاصة ومن معهم بعامة، ولذلك رأيت أن اضمن كتابي هذا بحثا قيما في هذا الموضوع الخطير المختلف فيه وجدته وتسلمته من يد مؤلفه السيد عبد الله بن محفوظ باعلوي الحسيني الحضرمي رئيس القضاء الشرعي بحضرموت سابقا مخطوطا.

واسأل الله تعالى أن يوفقه لنشره كاملا وقد اختصرت منه قبسات وفقرات فيها الفائدة والنفع أن شاء الله تعالى لمن كان له قلب أو ألقى السميع وهو شهيد.

السنة والبدعة امران متقابلان في كلام صاحب الشرع صلى الله عليه وآله وسلم فلا يتحدد احدهما إلا بتحديد الاخر بمعنى انهما ضدان (وبضدها تبين الاشياء) وقد جرى كثير من المؤلفين إلى تحديد البدعة دون أن يقوموا بتحديد السنة اولا لأنها الاصل، فوقعوا في ضيق لم يستطيعوا الخروج عنه واصطدموا بادلة تناقض تحديدهم للبدعة ولو انهم سبقوا إلى تحديد السنة لخرجوا بضابط لا يتخلف.

والرسول صلى الله عليه وآله وسلم حث على السنة اولا ثم حذر من مقابلها البدعة كما ترى في الاحاديث الآتية:

1 -حديث جابر عند مسلم (كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته: ويقول اما بعد فان خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وآله وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت