وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة). وقد اخرجه البخاري موقوفا على ابن مسعود.
2 -يوضحه حديث العرباض عند ابي داود والترمذي وقال حسن صحيح وابن ماجه وغيره: (وعظنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب ودرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فاوصانا فقال: اوصيكم بتقوى الله عزوجل والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد حبشي. وانه من يعش بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة) .
3 -يوضحه ايضا حديث جرير عند مسلم (من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من اجورهم شيء، ومن سن في الاسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من اوزارهم شيء) ومثل هذه الاحاديث احاديث اخرى تدور حولها منها حديث ابن مسعود عند مسلم (من دل على خير فله مثل اجر فاعله) .
وحديث ابي هريرة عند مسلم (من دعا إلى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه لا ينقص من اجورهم شيء ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من تبعه لا ينقص من اجورهم شيء ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الاثم .. ) الخ
فانت ترى في الحديث الاول مقابلة المحدثة والبدعة بالهدى النبوي وان هدى الرسول هو خير الهدى والشر في المحدث المناقض لهديه فهو البدعة.
وفي الحديث مقابلة واضحة - عليكم بسنتي وسنة الخلفاء .. الخ واياكم ومحدثات الامور فأن كل محدثة بدعة.
وفي الحديث الثالث السنة الحسنة مقابل السنة السيئة - من سن سنة حسنة.
ومن سن سنة سيئة اذا فالسنة اولا وهي الاصل وما خرج عنها فهو البدعة فما هي السنة التي جاءت في حديث العرباض التي قابلها في الحديث بالبدعة. السنة في لغة العرب والشرع هي الطريقة وهي هدى الرسول صلى الله عليه واله وسلم في حديث جابر ومنه قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لتتبعن سنن من قبلكم - أي طريقتهم - وهو حديث صحيح مشهور كقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من سن في الاسلام سنة حسنة إلى قوله ومن سن في الاسلام سنة سيئة أي طريقة