ابن سعد وكبير الطبراني بسند صحيح عن أبي ذر الفغاري، وحديث أبي يعلي وابن منيع والطبراني عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنهما قالا: (لقد تركنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ما يحرك طائر جناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علمًا) .
وفي الصحيحين في حديث الكسوف (ما من شيء لم أكن أريته إلا أريته في مقامي هذا) أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
وللطبراني في كبيره ونعيم ابن حماد في (كتاب الفتن) وأبي نعيم في (الحلية) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله رفع لي الدنيا فأنا أنظر إليها وإلى ما هو كائن فيها إلى يوم القيامة كأنما أنظر إلى كفي هذا) جليانا من الله تعالى جلاه لنبيه كما جلاه للنبيين من قبله (وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين) صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
وقد أنشد سواد بن قارب رضي الله تعالى عنه عند النبي صلى الله عليه وسلم قائلًا:
وأنك مأمون على كل غائب ... * ... فأشهد أن الله لا شيء غيره
إلى الله يا ابن الأكرمين الأطايب ... * ... وأنك أدنى المرسلين شفاعة
سواك بمغن عن سواد بن قارب ... * ... فكن لي شفيعًا يوم لا ذو شفاعة
هكذا رواه في المسند وإن كانت الرواية الأخرى (لا رب غيره) بدلًا من (لا شيء غيره) .
فسيدنا سواد بن قارب في مديحه:
1.نفى الوجود عن كل شيء سوى الله تعالى لأن (كل شيء هالك إلا وجهه) أو نفى ربوبية من سواه.
2.أثبت علم المغيبات لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم حيث جعله أمينا على جميع الغيوب والجاهل بالشيء لا يكون أمينًا عليه.
3.آمن بأن نبينا صلى الله عليه وسلم قد أعطى الشفاعة كما قال صلى الله عليه وسلم: (وأعطيت الشفاعة) .