فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 150

الله عز وجل اعظاما لنبيه صلى الله عليه وسلم فقالوا يا نبي الله يا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .

وقد اتفق أئمة الاسلام وفقهاء المذاهب ونصوا على تحريم ندائه صلى الله عليه وسلم باسمه اخذا من هذه الاية الشريفة.

وقد ورد في القرآن الكريم آيات كثيرة تشير لذلك المعنى قال الله تعالى:"فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه اولئك هم المفلحون"فهذا الثناء بالفلاح من الله تعالى للذين يعزرونه أي يعظمونه ويبجلونه بكل ما يرفع قدره ويعبر عنشرف مكانته العالية وان ذكر اسمه الشريف مجردا من لفظ السيادة لا يتفق مع التعظيم اللائق بجنابه الكريم وقال الله تعالى ايضا:

"لتؤمنوا بالله يا رسوله وتعزروه وتوقروه"سورة الفتح.

وقرئ وتعززوه من التعزيز والتقدير ادبا وتخلقا بأخلاق القرآن حيث ناداه الله تعالى بقوله"يا ايها النبي"و"يا ايها الرسول"ولم يوجه له النداء باسمه صوات الله وسلامه عليه وبين انه سبحانه رفع ذكره بين العالمين.

قال الله تعالى:"ورفعنا لك ذكرك"سورة الانشراح.

ورفعة الذكر تكون بألفاظ التعظيم وألقاب التكريم ومنها السيادة التي جرى العرف بها بين الناس وبذلك نكون مأمورين بها عند ذكره ومنهيين عن ضدها وهو ذكر الاسم الشريف مجردًا عنها لأنه بدونها غير مرفوع.

وان ذكر السيادة يجب من باب سد الذرائع حتى لا يتوصل به الملاحدة إلى إهانته وقد نص الإمام الشافعي رضي الله عنه على كراهة قول المرء قال الرسول - بالألف واللام - وأن الأولى والمستحب والمرغوب هو أن يقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإضافة التي هي غاية التشريف ونهاية الفخر والتعظيم لأن في اللفظ المقطوع عن هذه الإضافة إيهامًا للنقص لاحتمال أن يراد به رسول غير الله تعالى فيتوصل به الملاحدة والزنادقة إلى ذكره بغير الرسالة يوهمون أنهم يقصدون رسول الله تعالى.

والواقع أنهم يقصدون غير ذلك.

فسدًا لهذه الذريعة مع ما فيه من سوء الأدب بعدم ذكره بالإضافة المشرفة رأى الإمام الشافعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت