فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 150

4 -وقال لمعاذ رضي الله عنه لما بعثه إلى اليمن (يا معاذ إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا ولعلك أن تمر بمسجدي هذا وقبري) رواه الإمام أحمد في مسنده.

5 -وفي صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه: (ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فانطلقوا حتى نزلوا بدرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا مصرع فلان ويضع يده على الأرض ها هنا وها هنا قال فما ماط أي ما زال وما تجاوز أحدهم عن موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي حديث أمير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه(والذي بعثه بالحق ما أخطأوا الحدود التي حدها رسول الله صلى الله عليه وسلم) رواه الإمام مسلم (أ. هـ) .

المعلوم أن اسم النبي مشتق من (النبوة) أو (النبوءة) وهي التنبؤ بالعلم الغيبي الغائب عن غيره من البشر نقلًا عن ربه تعالى الذي زوده بها (حجة له على قومه) .

ومن معجزاته صلى الله تعالى عليه وسلم اطلاعه على المغيبات وإخباره عنها فكان يظهر ذلك كفلق الصبح وقد وصلت أخبارها إلينا بالتواتر القطعي الذي لا يقبل الجحود ولا يمكن فيه شيء من الحمحمة، وتلك الأخبار السعيدة كثيرة لا تعد.

وقد مر بنا منها أنه روي عنه حذيفة رضي الله تعالى عنه أنه قال: قام فينا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مقامًا فما ترك شيئًا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدثه حفظه من حفظه ونسيه من نسيه قد علمه (أي هذا الخبر) أصحابي هؤلاء من الصحابة الحاضرين، وإنه ليكون منه الشيء قد نسيته فأعرفه وأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ثم إذا أراد عرفه.

ثم قال حذيفة ما أدري أنسي أصحابي أم تناسوه؟

والله ما ترك رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من قائد فتنة إلى أن تنقضي الدنيا يبلغ من معه ثلاثمائة فصاعدا إلا قد سماه لنا باسمه واسم أبيه وقبيلته، رواه الشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت