فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 150

وقد صح أن نعله صلى الله عليه وسلم كانت مخصوفة أن طاقا على طاق ليس فيها شعر ولها قبالان. والقبال زمام النعل فكان صلى الله عليه وسلم يضع أحد الزمامين بين إبهام رجله والتي تليها والآخر بين الوسطى والتي تليها ويجمعهما إلى السير بظهر قدمه وهو الشراك وكان مثنى من سيرين. وكانت من جلود البقر مخصرة أي لها خصر ملسنة أي على هيئة اللسان معقبة أي لها عقب من سيور تضم به الرجل وقال بعض الحفاظ كانت صفراء ولبس الخفين ومسح عليهما صلى الله عليه وسلم). اهـ

وبعد ذلك فليقل الشيخ ابن منيع ما يشاء.

ذكر الحافظ الشيخ القسطلاني في خصائص النبي صلى الله عليه وسلم مسألة المقارنة بين ليلة القدر وليلة المولد.

وقد أخطأ بعض الناس في فهم المراد من ذلك فظن أن هذا معناه مقارنة بين ليلة القدر وليلة المولد النبوي المتكررة في كل عام كما فعل الشيخ ابن منيع في الصفحة (15) من حواره وهجومه على السيد المالكي وهذا الفهم غير وارد أصلًا ..

لأن المقصود بذلك (هو ليلة المولد النبوي الحقيقية) التي كانت قبل ليلة القدر بعشرات السنين وهي قد مضت وانقضت وانتهت ..

وهذا القول مبني على أن ليلة القدر كانت بطلب من النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى قصر أعمار أمته بالنسبة لأعمار الأمم السابقة فأكرمه الله تعالى بهذه الليلة وتفضل عليه وعلى الأمة بها بطلبه ومراجعته فصارت ليلة مولده هي أم الليالي وبسببها كان كل خير وفضل.

قال الشيخ الإمام القسطلاني في كتابه المواهب فإن قلت:

إذا قلنا بأنه عليه السلام ولد ليلًا فأيهما أفضل، ليلة القدر أو ليلة مولده صلى الله عليه وسلم.

أجيب بأن ليلة مولده صلى الله عليه وسلم أفضل من ليلة القدر من وجوه ثلاثة:-

أحدها: أن ليلة المولد ليلة ظهوره صلى الله عليه وسلم، وليلة القدر معطاة له، وما شرف بظهور ذات المشرف من أجله أشرف مما شرف بسبب ما أعطيه. ولا نزاع في ذلك، فكانت ليلة المولد بهذا الاعتبار أفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت