فهرس الكتاب
ويرحم الله الشيخ الفاكهاني الإسكندري المالكي إذ قال حين أبصر مثال النعل النبوي:
تريد؟ أم الدنيا وما في زواياها؟ ... * ... ولو قيل للمجنون ليلى ووصلها
أحب إلى نفسي وأشفى لبلواها ... * ... لقال: غبار من تراب نعالها
هذا وقد ألف بعضهم رسائل خاصة في هذا الموضوع ...
ومنهم الإمام العلامة الشهاب أحمد المقري الذي ألف رسالة في ذلك وسماها (فتح المتعال في مدح النعال) وليس آخرهم علامة الهند الشهير الشيخ أشرف علي التهانوي الملقب بـ (حكيم الأمة) من كبار علماء (جامعة ديوبند) الإسلامية الشهيرة في الهند حيث ألف رسالة سماها (نيل الشفا بنعل المصطفى) وقد نقل القسطلاني والمقري عن العلماء تجارب في حصول كثير من البركة من جراء مسك وحمل مثال نعاله الشريف (يراجع شرح المواهب للزرقاني على المواهب للقسطلاني - الجزء الخامس صفحة 48 طبع دار المعرفة ببيروت)
وقد أطنب العلامة المقري في كتابه (فتح المتعال) المشار إليه سابقًا في تحديد الصفة المعتمدة والمثال المرجح لنعال الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم وقال عن المثال الذي رجحه (وهو معتمد ابن العربي وابن عساكر وابن مرزوق والفارقي والسيوطي والسخاوي والتتائي وغير واحد من الشيوخ) وذكر أسانيدهم وأسانيده (في أن نعله صلى الله عليه وسلم كانت عند السيدة عائشة رضي الله عنها ثم لم تزل تنتقل وتحذى عليها نعال وعلى ما حذي عليها من النعال نعال أخرى ثم وثم إلى أن رسم مثالها الشيوخ على الورق ونقلوه بالأسانيد حتى ألف فيه جماعة منهم أبو اليمن بن عساكر ورسمه في كتابه اهـ
ثم روي كتابه بالأسانيد وقري بالضبط حتى وصل إلى المقري فرسمه في فتح متعال من نسخة ابن عساكر المعتمدة التي عليها خطوط العلماء والحفاظ كالسيوطي والسخاوي والديمي رحمهم الله.
وممن اهتم بذلك وكتب عنه من المتأخرين العلامة الشيخ يوسف النبهاني رحمه الله تعالى وأورد فيما كتب (قال المناوي والقاري في شرح الشمائل قال ابن العربي والنعل لباس الأنبياء وإنما اتخذ الناس غيرها لما في أرضهم من الطين.
كما ذكر أن من أسمائه صلى الله عليه وسلم في الكتب القديمة (صاحب النعلين) لأن لباس النعال عادة العرب.