إن أول من يجوز الصراط بآمته ويشرفه بنظرته، وينوره للمؤمنين ليسيروا في ضيائه وعلى محجته - هو سيدنا محمد إمام الانبياء والمرسلين صلوات الله تعالى عليه وعليهم أجمعين الذين جمع الله تعالى له فضائل الأوليات الجامعة لأكمل المراتب واعلى الدرجات.
فهو صلى الله عليه وسلم اول الانبياء في الخلق في عالم الارواح واخرهم في البعث في عالم الاشباح.
والدليل على أن اول الارواح البشرية خلقا هو روح السيد الاعظم صلى الله عليه وسلم انه اخبر على ذلك بقوله:"كنت اول الناس في الخلق واخرهم في البعث"رواه ابن سعد مرسلا بإسناد صحيح.
ورواه ابو نعيم وابن ابي حاتم في تفسيره وابن لال والديلمي كلهم من حديث سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن ابي هريرة رضي الله عنه بلفظ:"كنت أول النبيين في الخلق واخرهم في البعث".
وهذه الرواية تفسير رواية ابن سعد وان المراد من الناس الانبياء، فهو صلى الله عليه وسلم اولهم في عالم الارواح وخاتمهم في عالم الاشباح صلى الله عليه وسلم، وقد نبأه الله تعالى في عالم الارواح قبل الانبياء كلهم، فبه فتحت النبوة في عالم الارواح وبه ختمت في عالم الارواح صلى الله عليه وسلم. فهو الفاتح وهو الخاتم.
روى الترمذي عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قالوا: يا رسول الله، متى وجبت لك النبوة؟ قال: وآدم بين الروح والجسد. وقال الترمذي حديث حسن صحيح غريب ورواه ابو نعيم والبيهقي والحكم وصححه، ورواه البزار والطبراني وابو نعيم ايضا من رواية ابن عباس رضي الله عنهما.
وعن ميسرة الفجر قال: قلت: يا رسول الله متى كنت نبيا؟ قال:"كنت نبيا وأدم بين الروح والجسد"رواه الامام احمد والبخاري في التاريخ والطبراني والحاكم وصححه وقال الحافظ الهيثمي في رجال احمد والطبراني: رجالهما رجال الصحيح. ا هـ.