فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 150

الأسباب التي لأجلها اكرم الله نبيه بهذه الخصوصية حتى تكون شهادة على امته، عن مشاهدة وعيان، كما اكرمه بعرض امته مع الامم الاخرى عليه، وهو في المدينة كما ثبت في الصحيحين.

اما أن الحديث خلت منه جميع كتب السنة فهذا كذب وجهل، فان الحديث موجود في كثير من كتب السنة كطبقات ابن سعد، ومسند البزار ومسند الحارث، وتاريخ ابن النجار، وطرح التثريب للحافظ العراقي، وبغية الحارث بزوائد مسند الحارث، ومجمع الزوائد كلاهما للحافظ الهيثمي والجامع الصغير والجامع الكبير، والخصائص الكبرى الثلاثة للحافظ السيوطي، وشرح البخاري للقسطلاني، وكنز العمال للمتقي الهندي وغيرها.

اما عن رواية وقفه علي بن عبد الله المزني فهذا خط ناشئ عن جهل، فان مثل هذا لا يسمى موقوفا، ولا يمكن أن تنطبق عليه حقيقة الموقوف، بحال من الاحوال، وانما تنطبق عليه حقيقة المرسل لا غير.

اما انه لم يذكر فيه الصحابي احد من رواة السنة لا في صحيح الكتب ولا في ضعيفها فكذب مبني على جهل، فان الحديث وارد من طريق ابن مسعود وانس.

وورد معناه من طريق سعيد الشامي ومجاهد كما تقدم كل ذلك، بل وصلت طرقه إلى عشرين طريقا فانتفى القول بضعفه، فهو صحيح من كل وجه أهـ فهل يجوز بعد ذلك لعالم أو طالب على انكار هذه الحقيقة الشرعية؟!

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى عند آية:"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون"الآية.

قال: وقد ورد أن اعمال الاحياء تعرض على الاموات من الاقرباء والعشائر في البرزخ ثم اورد حديث ابي داوود الطيالسي بإسناده عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت