فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 150

الفصل الثالث: النبي صلى الله عليه وسلم وعلم الغيب

مقدمة:

العلم بالغيب علمان: علم ذاتي مطلق تفصيلي محيط بجميع المعلومات الإلهية بالاستغراق الحقيقي وهذا خاص بالله جل جلاله لا يشاركه فيه أحد ومن أثبت شيئًا منه ولو أدنى من أدنى من ذرة لأحد من العالمين فقد كفر وأشرك وبار وهلك، وعلم عطائي مكتسب من الله تعالى لبعض عباده مثل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. قال تعالى:-

1. (عالم الغيب فلا يطلع على علمه أحدًا إلا من ارتضى من رسول) .

2.وقال تعالى: (وبشروه بغلام عليم)

3.وقال: (وإنه لذو علم لما علمناه)

4.وقال: (وعلمناه من لدنا علمًا)

5.وقال: (وعلمك ما لم تكن تعلم)

إلى غير ذلك من آيات كثيرة.

وهذا ما وفق إليه العلماء الإثبات في آيات النفي والإثبات - كما قال الإمام أبو زكريا النووي في فتاواه والإمام بن حجر المكي في (الفتاوي الحديثية) وغيرهما أن معناها: (لا يعلم ذلك استقلالًا وعلم إحاطة بكل المعلومات إلا الله تعالى. ولا يمكن أن تخطر شبهة مساواة علم المخلوقين طرأ أجمعين بعلم رب العالمين - لأنه علمه تعالى ذاتي وعلم الخلق عطائي، علم الله واجب لذاته وعلم الخلق ممكن له، علم الله أزلي سرمدي قديم حقيقي وعلم الخلق - ومنهم الأنبياء - حادث لأن الخلق كله حادث والصفة لا تتقدم الموصوف، علم الله غير مخلوق وعلم الخلق مخلوق، علم الله غير مقدور وعلم الخلق مقدور ومقهور، علم الله تعالى واجب البقاء وعلم الخلق جائز الفناء، علم الله ممتنع التغير وعلم الخلق ممكن التبدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت