وبهذا ظهر أن من قال بهذه الخصوصية وأثبتها للنبي صلى الله عليه وسلم هم رجال لا يستهان بهم من أئمة هذه الأمة وحفاظها كالحاكم والبيهقي والسبكي والسيوطي وابن الجوزي والزرقاني والقسطلاني. لهم دليل يستمسكون به وأصل يرجعون إليه لا من هواهم أو تعصبهم وبقي بعد ذلك البحث في صحة هذا الأصل أو عدم صحته وللمنكر أن يقول إن الأصل ليس بصحيح مثلا فينبني عليه عند من يعرف أصول البحث والنظر أن يقال للمستمسك به إنه مخطئ ولا يصل به الحال إلى أن يقال عنه إنه مشرك أو ضال (سبحانك هذا بهتان عظيم) إن هذه المسألة لا صلة لها بالشرك والكفر.
وإنما يدور البحث فيها فيما بين الصواب والخطأ والصحة والبطلان.