سود ولذلك أدرك بعض الناس هذا المعنى فقالوا أن الحديث بلفظ لا تسودوني في الصلاة ولكن هذا أيضًا أشد البطلان وكذب وافتراء على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقد أورده كثير من المحدثين في الموضوعات التي وضعت كذبًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وسئل عنه الإمام جلال الدين السيوطي فأجاب بأنه لم يرد وأنه باطل كما نص على ذلك في الحاوي للسيوطي
وقال الحافظ السخاوي في المقاصد الحسنة أنه لا أصل له
وكذلك الإمام جلال الدين المحلي والشمس الرملي وابن حجر الهيثمي وبعض فقهاء الشافعية والمالكية
ونص عليه القاري في موضوعاته على بطلانه
وكذلك قولهم لا تعظموني في المسجد فأنه باطل أيضًا وقد جاء في كتاب كشف الخفا للحافظ العجلوني ما نصه:"قال في المقاصد - أي السخاوي - لا أصل له وقال الياجي في أوائل مولده المسمى بكنز العفاة فكذب مولد مفتري ج 2 ص 494 بل أنه لو فرضنا مجرد احتمال وروده - مع أن هذا بعيد أشد البعد - ومع أن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال فإنه يمكن تأويله بما يناسب المقام كما أول العلماء حديث:"السيد الله ..""
لأن التزام الأدب معه صلى الله عليه وسلم مقدم على امتثال الأوامر كما فعل سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه لما جاء سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه يؤم الناس فتأخر أبو بكر فأمره أن يثبت مكانه فلم يمتثل ثم سأله بعد الفراغ من الصلاة عن ذلك فأبدى له أنه إنما فعل ذلك تأدبًا معه صلى الله عليه وسلم قائلًا: ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك
وكذلك التزام سيدنا علي بن أبي طالب الأدب دون امتثال الأمر حين كتب الكتاب للمصالحة في الحديبية وكان فيه لفظ رسول الله فقال سهيل: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك ولكن اكتب محمد بن عبد الله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أني رسول الله وإن كذبتموني أمحه - أي لفظ رسول الله - فقال سيدنا علي: والله لا أمحوه ومحاه النبي صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة ولم ينكر على الإمام علي حسن أدبه. قال العلماء المحققون وهذا من الأدب المستحب فكذلك زيادة لفظ السيد عند ذكر أسمائه صلى الله عليه وسلم من الأدب المستحب.
ومن التزام الأدب أيضًا أن سيدنا عثمان ابن عفان رضي الله عنه