اخر الطواف لما دخل مكة في قضية صلح الحديبية مع علمه بوجوبه على من دخلها أدبا معه صلى اله عليه وآله وسلم أن يطوف قبله وقال: ما كنت لأفعل حتى يطوف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينكر عليه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد علمه بذلك.
وبذلك تكون هذه الشبهة واهية لا أساس لها من الصحة وعلى فرض احتمال ورودها فإنه يجب التزام الأدب عند ذكر سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم. وقد جاء في صحيح البخاري ومسلم قوله صلوات الله وسلامه عليه:"أنا سيد ولد آدم ولا فخر".
والسيد هو الذي يسود على قومه أي يتقدم عليهم بما فيه من خصال الكمال والشرف التام.
وقيل هو الكامل الذي يحتاج إليه غيره
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: السيد الكريم على ربه عز وجل
وقال قتادة: السيد الذي لا يغلبه غضبه
وفي رواية للإمام أحمد وابن ماجة والترمذي قوله عليه الصلاة والسلام:"أنا سيد ولد آدم يوم القيامة".
وفي رواية أخرى"أنا سيد الناس يوم القيامة"للإمام أحمد والبخاري ومسلم، وذلك شامل لسيدنا آدم عليه السلام لقوله صلى الله عليه وسلم:"آدم فمن دونه من الأنبياء يوم القيامة تحت لوائي". بل أن هناك رواية صريحة في ذلك المعنى وهي قوله صلى الله عليه وسلم:"أنا سيد العالمين"وفي رواية أبي نعيم في الدلائل قول سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم:"أنا سيد المؤمنين إذا بعثوا".
ومما رواه الخطيب قوله صلى الله عليه وسلم:"أنا أمام المسلمين وسيد المتقين"فهذه الأحاديث الصحيحة التي بلغت حد التواتر وأنه صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم وسيد المؤمنين وسيد العالمين تدل دلالة لا لبس فيها على أن لفظ السيادة واجب على كل مسلم محب لرسول الله عليه الصلاة والسلام.
وأن هناك حديث صريحًا في طلب لفظ السيادة من المؤمنين رواه الحاكم في المستدرك بسند صحيح فعن جابر بن عبد الله قال: صعد