فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 150

ناشئ عن اغماض عن الحق وانحراف عن الواقع، وتسوية بين الامة الوثنية الجاهلة الضالة العمياء وبين الامة المسلمة المؤمنة بالله وحده لا شريك له، الناشئة على الملة الاسلامية الحنيفة المهتدية البيضاء، التي تمرنت على الاعتقاد بأن الله سبحانه وتعالى رب العالمين وخالق كل شيء ومعبود المكلفين.

وكيف يتصور بمن اسلم وقرأ القرآن وفهم تعاليمه أن يظن تلك الظنون الفاسدة التي ظنها عباد الاصنام الجاهليون؟

وكيف يتصور ذلك من العلماء الاعلام الدارسين لمعنى قوله تعالى (قل انما انا بشر مثلكم يوحي الي انما إلهكم آله واحد)

ولأنذارات الرسول الكريم لعشيرته بعد نزله قوله تعالى (وانذر عشيرتك الاقربين) ؟ اهـ.

هذا وقد يكن من المفيد كثيرا ذكر اقوال هؤلاء الاعلام:

1 -قال الامام ابن الحاج المكي في (المدخل) والامام القسطلاني في المواهب قد قال علماؤنا رحمهم الله تعالى: (لا فرق بين موته وحياته صلى الله عليه وسلم في مشاهدته لأمته ومعرفته بأحوالهم ونياتهم وعزائمهم وخواطرهم وذلك جلي عنده لاخفاء به) اهـ.

2 -وقال القاضي ثم القاري ثم المناوي في التيسيير شرح الجامع الصغير للامام السيوطي رحمهم الله تعالى: (النفوس القدسية اذا تجردت عن العلائق البدنية اتصلت بالملأ الاعلى ولم يبق لها حجاب فترى وتسمع الكل كالمشاهد) اهـ

3 -وفي"المنقذ من الضلال"للامام الغزالي رحمه الله: (أن ارباب القلوب في يقظتهم قد يشاهدون الملائكة وارواح الانبياء ويسمعون منهم اصواتا ويقتبسون منهم فوائد) اهـ

4 -وقد قال تلميذه الامام القاضي ابو بكر بن العربي المالكي: (ورؤية الانبياء والملائكة وسماع كلامهم ممكن للمؤمن كرامة) (اهل الحق - للمحدث محمد حافظ التيجاني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت