فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 150

للناس) اذ كيف تجتمع كلها أو اكثرها على ضلالة؟ وهي خير أمة أخرجت للناس.

فاذا وقفنا وتوجهنا إلى الضريح الانور وخاطبناه صلى الله عليه وسلم، فخطابنا معه له اصل في الدين، وهو الخطاب معه في تشهدنا لكل صلاة، ومعنى ذلك انه صلى الله عليه وسلم له روح عالية الدرجات موهوبة منه سبحانه بفضائل لا يعلمها إلا هو، وانه تعالى يخبره ويعلمه بصلاة المصلين وخطاب الحاضرين والغائبين.

واذا توسلنا به صلى الله عليه وسلم على معنى طلب الدعاء منه صلى الله عليه وسلم، فطلب الدعاء مشروع، ورحانيته المنورة لا فرق بين عالم علاقتها المادية الدنيوية وعلاقتها البرزخية، بل والارواح في البرزخ اصفى منها في عالم الدنيا.

واذا توسلنا بذاته الشريفة، أو بجاهه العظيم، أو بحقه الجسيم، أي حق رعايته للعبودية الخالصة عند الله تعالى بمحض احسانه ولطفه أو فضل طاعته واعماله وجهاده في تبليغ الدين المبين، فكل ذلك واقع في الروايات الصحيحة كما سمعت منا في اوجه التوسل به صلى الله عليه وسلم.

واذا كان القصد الاستشفاع به صلى الله عليه وسلم، فلا شك انه الشفيع الاكرم المشفع، وشفاعته ثابتة لا شك فيها، وقبول شفاعته ثابت بفضل الله وهو من خالص كرمه ورحمته تعالى، لا حق لأحد في منعه وحجره أو انكاره.

وما توهم الناس به من انه اشراك، فهو توهم من تعامي عن حقيقة معنى الاشراك، فانه عبارة عن أن يجعل العبد احد سوى الله تعالى شريكا له في الالوهية والربوبية والخلق، أي انه ذلك الشريف له نصيب من الصفات المذكورة، واين ذلك من التوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم، بصفة انه عبد الله ونبيه ورسوله اكرمه بفضله وجعل له الشفاعة والوسيلة والمقام المحمود؛

وقياس المسلمين المتوسلين على عباد الاصنام في ما حكاه الله تعالى عنهم من قولهم (ما نعبدهم الا ليقربونا إلى الله زلفى) ونحوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت