بين المسلمين واليهود والنصارى) اهـ (المصدر السابق صفحة 231) .
وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه، وصحيح أبي حاتم: أن النبي صلى الله عليه وسلم: قال:-
"إن الميت إذا وضع في قبره يسمع خفق نعالهم، حين يولون عنه، فإن كان مؤمنًا كانت الصلاة عند رأسه، والصيام عن يمينه، والزكاة عن شماله، وكان فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان عند رجليه، فيؤتي من قبل رأسه فتقول الصلاة: ما قبلي مدخل، ثم يؤتي من يمينه، فيقول الصيام: ما قبلي مدخل ثم يؤتي عن يساره، فتقول الزكاة: ما قبلي مدخل، ثم يؤتي من قبل رجليه، فيقول فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان: ما قبلي مدخل، فيقال له: أجلس، فيجلس، قد مثلت له الشمس، وقد أخذت للغروب. فيقال له: هذا الرجل الذي كان فيكم ما تقول فيه؟ وماذا تشهد به عليه؟ فيقول: دعوني أصلي، فيقولان: إنك ستصلي، أخبرنا عما نسألك عنه؟ أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم ما تقول فيه:؟ وما تشهد عليه؟ فيقول: محمد - صلى الله عليه وسلم - أشهد أنه رسول الله جاء بالحق من عند الله، فيقال له: على ذلك حييت، وعلى ذلك مت وعلى ذلك تبعث إن شاء الله ثم يفتح له باب إلى الجنة، فيقال له هذا مقعدك. وما أعد الله لك فيها، فيزداد غبطة وسرورًا ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعًا. وينور له فيه. ويعاد الجسد لما بدء منه، وتجعل نسمته في النسم الطيب، وهي طير معلق في شجر الجنة، قال: فذلك قول الله تعالى:"يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة"نسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدي المسلمين بنور العلم السليم إلى الصراط المستقيم بمنه وفضنه إنه أرحم الراحمين."
وقلوبنا مملوءة بأمل أن ينتبه المسلم الزكي الذكي المنصف لملاحظة الحقائق، وتنوير الأمة على ضوئها، وإرشاد العامة وتأييد الخواص، فالدين نصيحة لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم، وليس من النصيحة إثارة الشكوك والأوهام وتضليل المسلمين من لدن القرون الأولى إلى يومنا.
فإنه قد مضت قرون والمسلمون والرشد في قرن كما أنه لا ينبغي ولا يجوز بل يحرم الاقتداء بالحروروية المكفرين