فهرس الكتاب
وروى كذلك مرسلا عن جماعة من التابعين منهم
(1) بكر ابن عبد الله المزني (2) والحسن البصري (3) وخالد ابن معدان (4) وابن شهاب الزهري (5) ويزيد الرقاشي (6) وايوب السختياني.
وفي الباب اخرون كثيرون غير المذكورين من الصحابة والتابعين، وهذا القدر كاف في اثبات التواتر المعنوي على الاقل، خصوصا على رأي من يثبت التواتر الفعلي بسبعة أو عشرة، وهو الذي رجحه الحافظ السيوطي وغيره.
وبذلك ثبت أن حديث عرض الاعمال هذا متواتر على جميع الاصطلاحات، لوجود ما يزيد على العشرين في كل طبقة من طبقات رواته، وقد تقرر في كتب الاصول، والفقه والكلام أن منكر التواتر بعد قيام الحجة عليه يكفر.
وروى اسماعيل القاضي في (فضل الصلاة على النبي) عن ابن مسعود رضي الله عنه قوله: (اذا صليتم على النبي صلى الله عليه وسلم فأحسنوا الصلاة عليه، فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه) .
يقول المتنطعون كذبا وزورا: هذا الحديث وان اشتهر على السنة كبار الناس وصغارهم، فقد خلت منه جميع كتب السنة.
ويقولون: ومع هذا فان الذي رواه وقفه على بكر ابن عبد الله المزني)، وهو تابعي مشهور ومع ذلك لم يذكر فيه الصحابي احد من رواة السنة لا في صحيح الكتاب ولا في ضعيفها، وهو منقطع، لا يصلح للاحتجاج به.
وقد كتب المحدث الثبت الشيخ عبد الله الصديق ما ملخصه: (في كتاب قضايا الوسيلة) .
اقول: والحديث المذكور حديث صحيح، ولا مطعن فيه ولا مغمز ورود من حديث ابن مسعود وانس بن مالك، ومن مرسل بكر بن عبدالله المزني.