فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 150

محنتي وقضى حاجتي، ولا يخطر في بال اجهل واحد من هؤلاء، ادنى اعتقاد يفيد استقلال الفاعل بفعل هذه الامور دون الله، فاذا كنا نجيز امثال هذه التعبيرات والاطلاقات في عامة كلامنا وتعاملنا مع البشر فلو لا يجوز ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أو غيره من الأولياء والصالحين؟

وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يستعينون به ويستغيثون ويطلبون منه الشفاعة ويشكون حالهم اليه من الفقر والمرض والبلاء والدين والعجز وهؤلاء الصحابة الكرامة يفزعون اليه صلى الله عليه وسلم عند الشدائد ويطلبون منه ويسألونه

فهذا أعمى يطلب رد بصره

وهذا قتادة يطلب رد عينه

وهؤلاء يطلبون الغيث

وهذا حسان بن ثابت يقول له انت يا رسول الله ركن المعتمدين وانت عصمة اللائذين وجار المستجيرين وملاذ القاصدين في قصيدته المشهورة:

يا ركن معتمد وعصمة لائذ ... وملاذ منتجع وجار مجاور

يا من تخيره الاله لحقه ... فحباه بالخلق الزكي الطاهر

وقد جاء في الاحاديث النبوية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم احاديث كثيرة تفيد أن الله سبحانه وتعالى يدفع العذاب عن اهل الارض بالمستغفرين وعمار المساجد وان الله يرزق بهم اهل الارض وينصرهم ويصرف عنهم البلاء والغرق.

وان من عباد الله من يرزق الله تعالى به الكون ويحفظ به الارض ويمطر به الناس وانهم امان وحصن يفزع الناس اليهم في حوائجهم ويطلبون منهم المعروف والاحسان لأنهم اهل الاحسان، كل هذا مع العلم الكامل أن الرزق والنصر والمطر والدفع والرفع والضر والنفع بيد الله سبحانه وتعالى.

روى البيهقي في الشعب عن انس بن مالك رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله تعالى يقول: إني لأهم بأهل الأرض عذابا فإذا نظرت إلى عمار بيوتي والمتحابين في والمستغفرين بالاسحار صرفت عذابي عنهم".

وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كل يوم سبعا وعشرين مرة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت