فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 150

كان معلومًا عند غيره، فالحجة للعالم به، والمثبت مقدم على النافي عند جميع أهل العلم، خصوصًا أهل الحديث.

وقد قال الترمذي عنه (حديث حسن صحيح غريب، لا يعرف إلا من هذا الوجه، من حديث أبي جعفر، قال: وهو غير الخطمي(بفتح الخاء) ومعنى هذا: أن رواة هذا الحديث مع مجهولية أبي جعفر عند الترمذي: مقبولون بدرجة الحسن والصحة على الوجهين.

وعلماء الحديث الذين سبقوا الترمذي حققوا أن أبا جعفر (هذا المجهول عند الترمذي) هو الخطمي بعينه، قال ابن أبي خيثمة: أبو جعفر هذا، الذي حدث عنه حماد بن سلمة: اسمه عمير بن يزيد، وهو أبو جعفر الذي يروي عنه شعبة، ثم روى الحديث من طريق عثمان، عن شعبة، عن أبي جعفر.

قال ابن تيمية: - بعد أن روى حديث الترمذي:"وسائر العلماء قالوا هو أبو جعفر الخطمي، وهو الصواب"فتأمل.

قلنا: وفي (تعريف التهذيب) للحافظ ابن حجر: أنه الخطمي، وأنه صدوق (من السادسة) وفي (الاستيعاب) لابن عبد البر: أنه الخطمي كذلك، ثم أن الحديث كذلك رواه البيهقي من طريق الحاكم وأقر تصحيحه، وقد رواه الحاكم بسند علي شرط الشيخين، وأقره الحافظ الذهبي، واستشهد به الشوكاني. وهما!! من هما!!

ومعنى هذا: أن جميع رجال السند معروفون لكبار أئمة الحديث كالذهبي (وهو من هو تشددًا) وابن حجر (وهو من هو ضبطًا، وحفظًا، وتحقيقًا) والحاكم، والبيهقي، والطبراني. وابن عبد البر، الشوكاني، وحتى ابن تيمية ... إلخ.

ثم أن هذا الحديث أخرجه البخاري في (التاريخ الكبير) وابن ماجة في (السنن) ونص على صحته، والنسائي في (عمل اليوم والليلة) وأبو نعيم في (معرفة الصحابة) والبيهقي في (دلائل النبوة) والمنذري في (الترغيب) والهيثمي في (المجمع) والطبراني في (الكبير) وابن خزيمة في صحيحه، وآخرون.

وقد نص على صحته نحو خمسة عشر حافظًا، وهكذا جاء الحديث كما قدمنا على شرط الصحيحين: البخاري ومسلم، فلم يبق بعد هذا مطعن لطاعن، أو مغمز لمغتمز في صحة الحديث.

وبالتالي في جواز التوسل بالحي والميت جميعًا من طريق: العقل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت