الصفحة 13 من 60

وبذلك يفقد العدو قواه وقدرته على التركيز ,,, ويتحول قتال المجاهدين الكمي إلى قتال كيفي ونوعي بالدرجة الأولى ,,

قال عمر ابن الخطاب لسعد ابن أبي وقاص .. رضي الله عنهما (( آمرك ورجالك أن تخافوا من معاصيكم أكثر من خوفكم من عدوكم ,, لأن معاصي الجنود أخطر بكثير من العدو نفسه ,, والمسلمون لاينتصرون بسبب عصيانهم لله تعالى ,,, فإن لم يكونوا كذلك فلن تستطيع هزيمتهم ,, حيث أن عددنا أقل من عددهم وعدتنا ليست كعدتهم ,,

فإن تساوينا معهم بالمعاصي فإنهم سيغلبوننا ,, فنحن لاننتصر بقوتنا ,,

و اعلموا أن ملائكة الله تعالى سيكونون معكم في مسيركم وهم يعلمون ماتفعلون ,, فكونوا على حياء منهم ,, ولا تعصي الله عند مضيك في سبيله,,

ولاتقل لأن عدونا أسوأ منا فلن يغلبوننا ,, فكم من أمة حكمتها أمة أخرى وهي أسوأ منها ))

يعلم المجاهد أنه من المستحيل أن يعيش في حالة دائمة من الاسترخاء أو التوتر ,,

فهو كالرامي الذي عليه أن يحني قوسه ,, وهو يستطيع أن يميز بين التوتر والتخبط دون هدف ,,

وعليه أن لا يخلط بينهما ,,,

وهو يعلم بأن قوة الأيل (نوع من أنواع الغزلان) تكمن في ساقيه ,,

وقوة النورس تكمن في حدة الابصار لديه .. فعند اكتشافه لسمكة في الماء يحرص على إخراجها منه,,

وهو يعلم أن النمر لا يخشى الضبع ,, وذلك لثقته التامه بقوته ,, فحينها يعلم المجاهد من يمكنه الاعتماد عليه ,,,

وهو دائما يتأكد من ذخيرته والتي تتكون من ثلاثة أشياء:

*الايمان بالله عز وجل ,,

*الطمع في رحمته ,,

*حبه للإسلام وأهله ,,

9_الاصرار:

فإذا توفرت هذه الامور الثلاثة

فإن المجاهد يمضي ويستمر في طريقه بإذن الله تعالى ,,

قال تعالى:

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاؤُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ {47}

(الروم 47)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت