الصفحة 41 من 60

الاسراء 36

إن المجاهد حذر تجاه يظنون أنهم يعرفون الطريق، إنهم دائما واثقون من قدرتهم في اتخاذ القرارات، لأنهم لا يعرفون ما يخبئه القدر لكل واحد منهم، وعندما يدق القدر المحتوم أبوابهم يجدون أنفسهم قد افتضحوا.

للمجاهدرؤيا مزدوجة تقوده فدما، لكنه لا يخطئ أبدا بالوقوع في الظن أن الطريق سهلة ميسورة، وان الأبواب مشرعة.

هناك ساعة للعمل، وأخرى لقبول الظروف والأحوال كما هي. والمجاهد يعرف الفرق بينهما تماما.

40_الحسد:

قال الله تعالى:

قُلْ أَعمِن شَرِّ مَا خَلَقَ {2} ُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ {1}

وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ {3}

وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ {4}

وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ {5}

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تحاسبوا، و لا تباغضوا، و لا تجسسوا، ولا تدابروا، و لا تنافسوا، ولا تناجشوا، وكونوا عباد الله إخوانا".

يعلم المجاهد أن الحسد في نفسه لا يقدر على فعل شيء من الشر ما لم يستسلم له والحسد جزء من الحياة، وعلى كل امرئ أن يلجمه.

والمجاهد يعلم أن في الألفاظ قوة، لكنه نادرا ما يتحدث عن خططه، ولذلك يظن بعض الناس فيه انه خائف من الحسد. وهو يعلم أيضا: انه كلما تحدث عن مخططاته هدر شيئا من الجهد في تلفظ مخططاته.

وعندما يتكلم المرء دائما ويسهب في حديثه يخشى على نفسه هدر جهده كاملا في الحديث فلا يبقى له شيئا منه فنجاز هذه المخططات.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا حسد إلا في اثنين: رجل آتاه الله مار فسلط على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت