ويعاني من ذلك .. ولكنه يبحث عن الطمأنينه ويجدها في صلاته ,,
والمجاهد في معاناته المتواصلة لايضيع طاقته بمجرد الكلام ,,
ذلك أن الكلام لايفيد أحيانا ,,, بل يكون الفعل أبلغ من القول في أحايين كثيرة ,,
والمجاهد يتجنب أن يظلم الآخرين ,,
قال عليه السلام:
(اتق دعوة المظلوم، فإنها ليس بينها وبين الله حجاب)
وهو يعي ذلك جيدا
والمجاهد لا يميل إلى تضخيم الصعوبات و إعطائها أكبر من حجمها ,,
وهو دائما يحاول الحفظ على هدوءه ورباطة جأشه ,,,, وهذا لا يعني أنه لا يلتفت للأشياء الصغيره ... فلربما أدى الشيء الصغير لأشياء كبيره ,,, وهو يقدر معاناة الآخرين ولا يقارنها بمعاناته ,,
فلكل إنسان معاناته الشخصية الخاصة به
قال تعالى:
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ {155}
(البقره 155)
أحيانا قد لايوجد مكان لينام به المجاهد ,, ولاشيء ليأكله ,, ولايوجد لديه سلاح وعتاد ,,
وقد يغلبه المرض ولا يكون هناك الاسعاف الطبي الكافي ...
ولكنه يقول في باطنه (لا بأس فهذا جزء من عملي .. ول يجبرني أحد على سلوك هذا المسلك ,, وهذا شيء اخترته بمحض إرادتي)
وهذه كلمات تعبر عن قوته بأكملها فقد اختار طريقه ,, ولا يوجد مايتذمر منه ولا شخص ليشكو له ,,