الصفحة 35 من 60

والمجاهد يعلم جيدا أن الحلم الكبير يتكون من عدد كبير من الأشياء الصغيرة ..

تماما كضوء الشمس الذي يتكون من الملايين من الأشعة ,,

والمجاهد يعلم جيدا أن التسويف الذي قد يستمر لجزء من الثانية .. قد يقوده لحتفه في معركة أمام العدو

لذلك لا يتجاهل المجاهد أبدا تلك الأشياء التي قد يراها البعض هينه وهي في الحقيقة غير ذلك ,,

وهو أحيانا قد يكون قاسيا على نفسه ,, ولكن هذه الطريقة هي التي يجب أن يتصرف بها دوما ,,,

32_الثقة بالنفس:

ليس في مقدور المجاهد أن يبقى رابط الجأش على الدوام.

يتملكه الشك أحيانا فلا يستطيع منه فكاكا، ويسأل قلبه:"هل هذا المجهود حقا ضروري؟"، ولكن قلبه يعتصم بالصمت.

عندها يلزم نفسه باتخاذ القرار، يبدأ في البحث عن مثال وقدوة في الأنبياء وحوارييهم، ويتذكر أنهم هم الآخرون قد مروا بالأمر نفسه، وابتلاهم الله على صراطه المستقيم، وكان من هؤلاء الحواريين من يفقد رباطة جأشه وشجاعته، فيلجأ إلى الله ضارعا إليه في طلب المعونة والنصرة.

وهذا ما قال عنه الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم:

أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَاسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ {214}

(البقرة 214)

ما كانوا يتأخرون عن الأمر، بل يثبتون، ويقدمون.

وكان المجاهد عندما لا يأتيه اليقين، في فترة من الزمن، يمضي على حاله مقدما بلا تهيب، فيستدرك ما فاته، لأنه يدري مقصده.

33_الثقة بالآخرين:

يقول الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت