الصفحة 5 من 60

2 -التعلم:

المجاهد يتعلم دوما

قال الله تعالى: (( وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا {114} ) )

و المجاهد دوما يتوق نحو الكمال (الإنساني)

كل ضربة يوجهها نحو العدو فيها ضروب من الحكمة و الفكر من خلفها.

كل ضربة يجب أن تحتوي على القوة و يكون فيها السرعة العالية التي تراكمت من خبرات المجاهدين.

كل حركة يقوم بها هي تكريم للحركات السابقة من الأجيال السابقة التي أوصلت لنا تقاليدنا.

يقول الطالب لأستاذه"عندما أحني قوسي , تأتي اللحظة التي يكون كل شئ فيها واضحا. فإذا لم أترك وتر القوس عندها , فسأفقد العزم"

فأجابه المعلم"طالما أنك لا تتوقف عن إدخال فقط لحظة متى سأطلق السهم من عقلك , فلن تتقن فن الرماية. إذ أن الرمية و لحظتها قد تكون مقرونة فقط بالحماس المفرط و غير الضروري"

قال عليه الصلاة و السلام"من سئل عن علم و أخفاه طوقه الله بطوق من نار يوم القيامة"

يأخذ المجاهد الدروس من الصحابة , الذين كانوا يستعملون كل خطوة من خطواتهم و كل حركة من حركاتهم لإيذاء العدو و لصالح المسلمين.

مثال حي على ذلك .. وهو فعل جعفر بن أبي طالب في معركة مؤتة. فعندما حمي وطيس المعركة و قتل قائد المجاهدين زيد بن حارثة ببسالة , قام جعفر بالقفز عن حصانه و قطع سرجه كي لا يستعمل العدو الحصان و رفع الراية عاليا بيديه المجنحتين.

المجاهد يسعى أن تصل ضرباته إلى حد الكمال.

وقد حفر على أحد الخناجر الشيشانية:"لا تسحبه بلا ضرورة , و لا تغمده دون إستعمال"

بالسلاح يشق طريقه , فيعين الضعيف و يدرأ الخطر الوشيك و لكن للسلاح هوى , فهو لا يحب أن يستل من دون إستعمال.

و المجاهد لا يتأثر بالتهديد , فهو قد يهاجم أو يدافع أو ينسحب , بحسب الحاجة. كل ذلك جزء من المعركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت