الصفحة 25 من 60

فالمجاهد لايستطيع أن يعمل دون الحب ,, فالحاجة لإعطاء الدفء والاهتمام هي من صلب طبيعته ,,

كالحاجة للأكل والشرب والمسرة عند الانتصار في المعركة ,, فإذا غربت الشمس ولم تمر عليه أي لحظة سعيدة وفيها غبطة .. فهذا يعني أن هنالك خطأ ما ,,, وهو يحمل قلبا متقدا يختبئ خلف قناعته الثلجية ,,

وهذا من الأسباب التي تجعله يخاطر أكثر من غيره فهو يبحث عن الدفء باستمرار ودون توقف وحتى إذا لم يجده ,,

قال عليه السلام:

تزوجوا الودود الولود) فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة)

رواه أحمد ..

والمجاهد يتزوج حين تسمح له أول فرصة .. حيث أن هذا نوع من الجهاد أيضا ,, وهو يعلم بأن العائلة الصالحة هي أساس المجتمع الصالح ..

إلا أنه أحيانا يعاني بسبب أولئك الذين لايستحقون محبته ,, وهو يعلم أنه يوقن أنه يحمل بداخله أشياء جيده ,, فهذا العالم كالمرآة حيث أن الجميع يعكسون مابداخلهم ,,,

22_ العدل:

قال تعالى:

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أُوْلَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ {18}

(هود _18)

لايمكن أن يكون المجاهد لامباليا تجاه الظلم ,, فهو يعلم أن كل الأمور في هذا الكون متشابكة ومتحدة ,,

لذلك فإن أي فعل يقوم به الشخص سيكون له تأثيرا على الآخرين ,,

لذلك عندما يرى شخصا ما يعاني فإنه يحاول جاهدا منع تلك المعاناة ووضع الأمور في نصابها الصحيح

ولكنه عند محاربته الظلم والكفر والقهر فإنه فإنه يتجنب لعن وتكفير الظالمين .. وذلك لعلمه أن كل شخص سيقف بين يدي الله تعالى وسيسأل عن أفعاله وأقواله ,,

قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت