وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ {60}
يعلم المجاهد أن المعارك تتوقف بين حين وآخر، وانه من غير الحكمة استئنافها عاجلا، ذلك لعلمه ان عليه التحلي بالصبر، والإنتظار حتى يسترد قوته.
عندما يبدأ الصمت يسود في المعركة، يسمح المزيد دقات قلبه، ويعلم عندها انه يعيش حالة توتر، ويدرك انه مضطرب.
يحاول المجاهد أن يكون متوازنا في حياته: إذ ينبغي للسلاح أن يكون جاهزان وللقلب أن يكون رضيا، وللإيمان أن يكون ملهبا للروح. إنه يعلم أن ذلك لا يقل أهمية عن العمل.
جاء في المثل الشيشاني:"إن السلاح الذي تستخدمه مرة في العمر، عليك معك طول العمر".
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وُأعدوا لهم ما استطعتم من قوة"ألا إن القوة الرمي. ألا إن القوة الرمي. ألا إن القوة الرمي"."
يجد المجاهد التقصير دائما، ولذلك يغتنم دقائق عمره، محاولة منه في تدارك الزمن، فيستكمل النقص، استعدادا للمعركة المقبلة.
قد يُكسر سلاحه في أول معركة، لكنه يبقى نفسه صامدة أطول مدة ممكنة، وهذا هو السبب الذي يجعله لا يحقر قوته ولا مهارته، وهذا ما يمكنه من الإفلات من وطأة الظروف المفاجئة، لأن في مقدوره أن يتوقع كل شيء بمقداره.
قبل وقوع المحن الكبيرة، قد يأتيه الشيطان - عليه لعنة الله- مرات كثيرة ليوسوس له مخذلا:"دع الأمر وشانه، بصراحة إنه تافه"
وقد يأتيه في حال أخرى، عندما لا يحدث شيء فيوسوس له قائلا:"اجمع قوتك كلها، ووجه همتك إلى تسكين الأمر"
والمجاهد لا يسمع لما يُحاول الشيطان - عليه لعنة الله- أن يوحي له به، فيطمئن قلبه بذكر الله.
قال الله تعالى في القرآن الكريم: