قال الله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ {45}
وَأَطِيعُوا اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ {46}
يعرف المجاهد فضل الثبات والشجاعة. وينبغي للمرء لن يتحلى بالشجاعة حتى يمر عبر الصراط المستقيم بكرامة.
قال سعيد: كان أبو عبيدة يقول قبل المعركة:"يا عباد الله! انصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم. يا عباد الله! اثبتوا، فإن الثبات نجاة من الكفر، ومرضاة للرب، ونجاة من النار. سددوا رماحكم في نحور العدو، واستروا بالتروس. لا تذكروا إلا الله في نفوسكم مادمت على غمرتكم بإذن اله".
بعدها خرج رجل من صفوف المسلمين وقال لأبي عبيدة:"عزمت الساعة على الموت، فهل لك من أمر تقوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟".
قال أبو عبيدة:"نعم. أبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام عني وعن المسلمين، وقل له: يا رسول الله! لقد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا".
ثم قال سعيد:"بعدما سمعت قوله ورأيته يسل سيفه ويكر في قتال أعداء الله، سجدت، رميت برمحي أول فارس من العدو أقبل نحونا، وكررت في قتال العدو، وقد نزع الله المهابة من قلبي. و أقدم المسلمون برباطة جأش يقاتلون الروم وثبتوا على القتال حتى من الله على المؤمنين بالنصر".
عادة ما يتلقى المجاهد ضربات مفاجئة، فيفهم مع استمرار الحرب أن العدو سيربح بعض المعارك الصغيرة. وعندما يحدث هذا يصيبه الحزن قليلا، ثم يرتاح ليسترد نفسه ويسترجع قوته، فترة قصيرة من الزمن، وبعدها يعود إلى القتال في سبيل عقيدته وحريته ذلك لن المجاهد يعلم أنه على قدر ابتعاده عن المعركة يجد نفسه قريبا من الضعف والجبن والخَوَر.
إن الفارس إذا سقط عن فرسه ولم يقفز ليركبَهُ في اللحظة نفسها، فستخونه الشجاعة لفعل ذلك، ولن يركبه.
42_الإستقلال:
قال الله تعالى:
وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ {10}