المجاهد يعوض ذاك بالإحسان إلى غريب.
إن المجاهد لا يسمح للغفلة عن التوبة أن تشله بل يسعى جاهدا في إصلاح ما أفسده.
قال رسول الله صلى عليه وسلم:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك".
لا يلوم الجلاهد نفسه عن الأعمال التي فعلها عن غير قصد، لكنه لا يقدم أعذارا لنفسه عن أخطائه، لأن هذا يحدث حينما لا يستطيع تصحيح مسلكه، قال الله تعالى" {يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} "
عندما يعتصم بالرأي السديد يصير في مكنته النظر في عواقب أعماله: إنها العواقب وليست النيات هي التي ترشده في العمل. إنه مسئول عن كل عمل عمله - وإن أدى به الحال إلى بذل النفيس في إصلاح خطأ كان قد وقع فيه. وقد جاء في المثل العربي:"يحكم الله على الشجرة من خلال ثمارها لا من خلال جذورها".
50_العواقب:
قال الله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ {7}
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الجهاد صنفان: مجاهد خرج في سبيل الله، تحت إمرة إمام؛ يطيعه في المعروف، وينصر إخوانه في الجهاد، نومه ويقظته مأجوران. وآخر خرج رياء وسمعة، يعصي إمامه، ويفسد في الأرض، وهذا ليس له من الجهاد شيء".
يسأل المجاهد نفسه، قبل عزمه على أمر ما؛ سواء أن يعلن الحرب، أم ينتقل إلى موقع آخر أم يختار حقلا للزرع:"كيف يكون أثرها في المسلمين؟ وكيف يكون أثرها في أحفادي؟"
ويدرك المجاهد أن كل عمل له عواقب في مآله البعيد. إنه يريد أن يعرف نوع الحياة التي سيخلفها لأحفاده