هذه الكلمات تلهم المجاهد قوة جديدة: لأنه يعلم عجز كل مخلوق عن أن تكون اليد العليا في كل شيء، ويستطيع عندها أن يسمي أخطاءه ظروفا غير مناسبة. و هكذا يبدأ في الإستعداد لخوض معركة جديدة.
قال الله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَاكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ {12}
يدرك المجاهد: انه عندما يريد المرء شيئا من الشر، يجد أن الأحوال تمده بشيء من التزيين، ولهذا يحذر جدا من خواطره، لن خلف النية الحسنة تكمن المشاعر التي لا يرضاها أي أحد لنفسه، مثل: الحقد، الرغبة في الإنهزام، الإثم، خوف النصر، والرغبة المروعة في شقاء الآخرين.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أياكم والظن فغن الظن أكذب الحديث".
إن الله تعالى ينصرنا على أنفسنا، ولذلك يتمكن المجاهد من أن يملك شجاعته، وينظر بعمق في الزوايا المظلمة من نفسه ليستوثق من انه لا يطلب حظا من حظوظ النفس.
إن المجاهد يحذر من خواطره.
45_الإلهام:
قال الله تعالى:
فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَاسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللّهُ أَشَدُّ بَاسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا {84}