وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه؟ فقال: ترك حديثه ولم يقرأ علينا حديثه، فقيل له: كان يتعمد الكذب؟ قال: لا، كان يسمع الحديث من أنس، ومن شهر، ومن الحسن، فلا يميز بينهم.
وقال البخاري: كان شعبة سيئ الرأي فيه.
وقال أبو داود: لا يكتب حديثه.
وقال النسائي: متروك الحديث.
وقال في موضع آخر: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه.
وقال الساجي: كان رجلا صالحا سخيا فيه غفلة يهم في الحديث، ويخطئ فيه.
وقال أبو أحمد الحاكم: منكر الحديث، تركه شعبة وأبو عوانة ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن.
وذكره سفيان بن يعقوب الفسوي في باب من يرغب عن الرواية عنهم.
وقال ابن حبان في"المجروحين"1/ 96:
"أبان بن أبي عياش: من أهل البصرة كنيته أبو إسماعيل، واسم أبيه فيروز مولى لعبد القيس يحدث عن أنس والحسن، روى عنه الثوري والناس، وكان من العباد الذين يسهر الليل بالقيام، ويطوي النهار بالصيام، سمع عن أنس ابن مالك أحاديث وجالس الحسن، فكان يسمع كلامه ويحفظه، فإذا حدث ربما جعل كلام الحسن الذي سمعه من قوله عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو لا يعلم، ولعله روى عن أنس أكثر من ألف وخمسمائة حديث ما لكبير شيء منها أصل يرجع إليه".
وقال الدارقطني: متروك.
وقال ابن عدي في"الكامل"2/ 67:
"عامة ما يرويه، لا يتابع عليه، وهو بين الأمر في الضعف وقد حدث عنه كما ذكرته الثوري، ومعمر، وابن جريج، وإسرائيل، وحماد بن سلمة، وغيرهم ممن لم نذكرهم وأرجو أنه ممن لا يتعمد الكذب إلا أن يشبه عليه ويغلط، وعامة ما أتاني أبان من جهة الرواة لا من جهته، لأن أبان رووا عنه قوم مجهولين لما أنه فيه ضعف، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق كما قال شعبة".