(24) صالح بن نبهان مولى التوأمة، أبو محمد المدني:
صدوق، اختلط بأخرة، فمن سمع منه قبل اختلاطه فحديثه حسن، وممن ذكروا سماعهم عنه قبل الاختلاط: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، وابن جُريج، وزياد بن سعد، وموسى بن عقبة، وأسيد بن أبي أسيد، وسعيد بن أبي أيوب، وعبد الله بن علي الإفريقي، وعمارة بن غزية.
وأما ما ذكره ابن القطان في"بيان الوهم والإيهام"4/ 157 عن الإمام أحمد أن سماع ابن أبي ذئب من صالح أخيرا وروى عنه منكرا، فلم أجد هذا القول [1] ، فإذا ثبت فالبلاء ممن دون ابن أبي ذئب كما قال ابن عدي.
-الجرح:
(1) - هذا النقل مخالف لِمَا في"العلل الكبير"للترمذي (537) و"معرفة السنن والآثار"للبيهقي (7687) ، ونص ما في"العلل"، قال الترمذي:"سألت محمدا - يعني البخاري - عن هذا الحديث فلم يعرفه. قال: قلت: كيف صالح مولى التوأمة؟ قال: قد اختلط في آخر أمره من سمع منه قديما، سماعه مقارب، وابن أبي ذئب ما أرى أنه سمع منه قديما، يروي عنه مناكير".
وقال في موضع آخر (21) :"قال محمد: وابن أبي ذيب سماعه منه أخيرا، يروي عنه مناكير".
فالقائل أن سماع ابن أبي ذئب من صالح أخيرا وروى عنه منكرا الإمام البخاري، ولذلك استغرب الحافظ ابن حجر في"تهذيب التهذيب"4/ 406 هذا النقل من ابن القطان، وقد نصّ الأئمة على أن سماع ابن أبي ذئب من صالح مولى التوأمة قبل الاختلاط.
وقال الحافظ مغلطاي في"الإكتفاء"1/ 422:
"ولما ذكره البخاري في (التاريخ الأوسط) :"ابن أبي ذئب إنما سمع من صالح بن نبهان أخيرًا"."
وكان أحمد بن حنبل يقول: من سمع من صالح قديما فسماعه حسن، ومن سمع منه أخيرًا، فكأنه ضعف حديثه. وأما الترمذي فإنه ذكر في كتاب (العلل الكبير) تأليفه:"وسألت محمدا: ابن أبي ذئب سمع من صالح قديما؟ فقال: نعم. فالله أعلم أيهما الأخير من القولين".