فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 332

وقال ابن عدي: لجابر حديث صالح، وقد روى عنه الثوري الكثير، وشعبة أقل رواية عنه من الثوري، وحدث عنه زهير وشريك وسفيان والحسن بن صالح وابن عيينة وأهل الكوفة وغيرهم، وقد احتمله الناس ورووا عنه وعامة ما قذفوه أنه كان يؤمن بالرجعة، وقد حدث عنه الثوري مقدار خمسين حديثا، ولم يتخلف أحد في الرواية عنه ولم أر له أحاديث جاوزت المقدار في الإنكار، وهو مع هذا كله أقرب إلى الضعف منه إلى الصدق.

وذكره البرقي في (باب: من نسب إلى الضعف) ، وقال: كان رافضيا، وقال: قال لي سعيد بن منصور: قال لي ابن عيينة: سمعت من جابر ستين حديثا وما أستحل أن أروي عنه شيئا، يقول: حدثني وصي الأوصياء.

وقال الذهبي في"الكاشف": من أكبر علماء الشيعة، وثقه شعبة فشذ وتركه الحفاظ، قال أبو داود: ليس في كتابي له شيء سوى حديث السهو.

وقال الحافظ في"التقريب": ضعيف رافضي.

وقال المعلمي في تعليقه على"الفوائد" (ص 214) : كان يؤمن بالرجعة، وكذبه زائدة وابن معين وجماعة، وقال أبو حنيفة: لم أر أكذب منه. وجاء عن شعبة وغيره أنه إذا قال: حدثنا وسمعت فهو أوثق - أو أصدق - الناس ...

والذي يظهر من ترجمته أنه إذا لم يصرح بالسماع فليس معنى ذلك أنه يدلس، بل إنه يكذب، وأنه إذا روى ما ليس بمرفوع قد يكذب وإن صرّح بالسماع. وكان يتأول: يقول: أخبرني فلان فيذكر خبرًا، ثم يقول في نفسه: إن كان قال ذلك.

وقال في"التنكيل"2/ 935: استقر الأمر على توهينه، ثم هو معروف بتدليس الأباطيل.

-التعديل:

قال الثوري: كان جابر ورعًا في الحديث ما رأيت أورع في الحديث منه.

وقال شعبة: صدوق في الحديث.

وقال ابن عبد الحكم: سمعت الشافعي يقول: قال سفيان الثوري لشعبة: لئن تكلمت في جابر الجعفي لأتكلمن فيك.

وقال يحيى بن أبي بكير، عن شعبة: كان جابر إذا قال: أخبرنا، وحدثنا، وسمعت - فهو من أوثق الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت