(19) سليمان بن داود الخولاني، أبو داود الدمشقي الداراني: ثقة. تُكلّم فيه من أجل حديث الصدقات، والعهدة فيه على الراوي عنه.
-الجرح:
قال أبو زرعة الدمشقي: عرضت على أحمد بن حنبل كتاب يحيى بن حمزة الطويل في الديات، فقال: هذا رجل من أهل حران، يقال له: سليمان بن داود، ليس بشيء.
قال أبو زرعة: فحدثت أنه وجد في كتاب يحيى بن حمزة الحديث عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، ولكن الحكم بن موسى لم يضبطه [1] ."تاريخ أبي زرعة" (1150) و (1151) .
وقال علي بن المديني: منكر الحديث، وضعفه."تاريخ دمشق"22/ 314.
وفي"الكامل"لابن عدي 4/ 268 عن أبي يعلى، قال: سئل يحيى بن معين يعني، وهو حاضر عن حديث الصدقات الذي كان يحدث به الحكم بن موسى، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري؟ قال: سليمان بن داود ليس يعرف، ولا يصح هذا الحديث.
(1) - قال الحافظ في"تهذيب التهذيب"4/ 190:
"أما سليمان بن داود الخولاني فلا ريب في أنه صدوق، لكن الشبهة دخلت على حديث الصدقات من جهة أن الحكم بن موسى غلط في اسم والد سليمان، فقال: سليمان بن"
داود، وإنما هو سليمان بن أرقم، فمن أخذ بهذا ضعف الحديث ولا سيما مع قول من قال: إنه قرأه كذلك في أصل يحيى بن حمزة، فقد قال صالح جزرة: نظرت في أصل
كتاب يحيى بن حمزة حديث عمرو بن حزم في الصدقات فإذا هو عن سليمان بن أرقم.
قال صالح - يعني: ابن محمد المعروف بجزرة: كتب عني مسلم بن الحجاج هذا الكلام.
وقال الحافظ أبو عبد الله بن منده: قرأت في كتاب يحيى بن حمزة بخطه، عن سليمان بن أرقم عن الزهري"."
ولما رواه النسائي (4853) ، وفي"الكبرى" (7029) من طريق سليمان بن داود، و (4854) ، وفي"الكبرى" (7030) من طريق سليمان بن أرقم، قال في طريق ابن أرقم:"وهذا أشبه بالصواب - والله أعلم - وسليمان بن أرقم متروك الحديث".
وقال الحافظ الذهبي في"تاريخ الإسلام"4/ 67:
"قال أبو زرعة الدمشقي، وغير واحد من المحققين: الصواب في حديث الصدقات: يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم".