(18) سَلْم بن قَيْس العَلوي البَصْرِيّ: لا بأس به.
-الجرح:
قال ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"4/ 263: حدثنا أحمد بن سلمة النيسابوري، حدثنا قتيبة، حدثنا حماد بن زيد، قال: ذكرت لشعبة سلما العلوي؟ فقال: الذي يرى الهلال قبل الناس بيومين.
قال قتيبة: يقال: إن أشفار عينيه قد ابيضتا وكان ينظر فيرى أشفار عينيه فيظن أنه الهلال"."
وقال الذهبي في"تاريخ الإسلام"3/ 424:
"ويقال: إنه من حدة بصره رأى رجلا يجامع امرأته من مسيرة ميلين أو أكثر فغطى وجهه واستغفر الله".
وقال الحافظ مغلطاي في"إكمال تهذيب الكمال"5/ 434:
"يشبه أن يكون مستند المضعفين له قول شعبة وهو يندفع بأمور: الأول: ما اعتذر به يحيى بن معين وهو أحسنها - يعني: بأنه كان حديد البصر -."
الثاني: قول قتيبة في انتقاض أشفار عينيه.
الثالث: لقول أبي داود كان ينظر في النجوم، وذاك ليس عيبا على العالم معرفة الطالع والغارب، ولهذا إن أبا داود القائل فيه: هذا لم يره عيبا فلذلك خرج حديثيه في كتابه ..."."
قلت: لعل معنى قول أبي داود (ينظر في النجوم) أي: أنه يرى النجوم في العلو، ولهذا قالوا: علوي، نسبة إلى العلو، وقد روى ابن شاهين بإسناده عن مخلد بن حسين، قال: قيل لسلم العلوي ترى الجوزاء نصف النهار؟! قال: نعم أمثال القلال.
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: عن يحيى بن معين: ضعيف."الجرح والتعديل"4/ 263، و"تهذيب الكمال"11/ 236.
وسيأتي عن ابن معين في قسم التعديل أن أكثر النقول عنه بخلاف هذا.
وقال البخاري: سلم العلوي بصري يحدث عن أنس، تكلم فيه شعبة."الضعفاء"للعقيلي 2/ 164.
وقال في"التاريخ الكبير"4/ 157: حدثنا موسى، حدثنا هارون النحوي، عن سَلم، قال لي الحسن:"خَلِّ بين الناس وهلالهم حتى يَرَوهُ معك".
وقال أبو داود: ليس هو علوي، كان يبصر في النجوم وشهد عند عدي بن أرطاة على رؤية الهلال، فلم يجز شهادته."تهذيب الكمال"11/ 237.
قلت: لعل السبب في عدم قبول شهادته لحدة بصره كما تقدّم آنفا، وليس لتهمة في صدقه.