فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 332

أما قول البخاري: (سكتوا عنه) ، فظاهرها أنهم ما تعرضوا له بجرح ولا تعديل، وعلمنا مقصده بها بالاستقراء: أنها بمعنى تركوه.

وكذا عادته إذا قال: (فيه نظر) ، بمعنى أنه: (متهم) ، أو: ليس بثقة، فهو عنده أسوأ حالا من (الضعيف) .

وبالاستقراء، إذا قال أبو حاتم: (ليس بالقوي) ، يريد بها: أن هذا الشيخ لم يبلغ درجة القوي الثبت.

والبخاري قد يطلق على الشيخ: (ليس بالقوي) ، ويريد أنه: ضعيف.

ومن ثَمَّ قيل: تجب حكاية الجرح والتعديل [1] فمنهم من نفسه حاد في الجرح، ومنهم من هو معتدل، ومنهم من هو متساهل.

فالحاد فيهم: يحيى بن سعيد، وابن معين، وأبو حاتم، وابن خراش، وغيرهم.

والمعتدل فيهم: أحمد بن حنبل، والبخاري، وأبو زرعة.

والمتساهل كالترمذي، والحاكم، والدارقطني في بعض الأوقات.

وقد يكون نَفَس الإمام - فيما وافق مذهبه، أو في حال شيخه - ألطفَ منه فيما كان بخلاف ذلك.

والعصمة للأنبياء والصديقين وحكام القسط.

ولكن هذا الدين مؤيد محفوظ من الله تعالى، لم يجتمع علماؤه على ضلالة، لا عمدا ولا خطأ، فلا يجتمع اثنان على توثيق ضعيف، ولا على تضعيف ثقة، وإنما يقع اختلافهم في مراتب القوة أو مراتب الضعف.

والحاكم منهم يتكلم بحسب اجتهاده، وقوة معارفه، فإن قدر خطؤه في نقده، فله أجر واحد، والله الموفق"."

أولًا: ترقيم التراجم.

ثانيًا: ذكر اسم المترجَم كاملا.

ثالثًا: أضع خلاصة ما ترجح لي من رتبة المختلف فيه.

رابعًا: أجمع كل كلام أئمة الجرح والتعديل المبثوث في كتب التراجم والتاريخ والسؤالات ونحوها، فأجعلها على قسمين: قسم أذكر فيه ما جُرح فيه الراوي، والآخر التعديل.

كتبه

أبو سامي العبدان

حسن التمام

10 -ربيع الأول - 1440 هجري

(1) - قال محقق الكتاب: وقع في الأصل: (ومن ثم قيل في حكاية الجرح والتعديل) وفيه تحريف عما أثبته!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت