"القاضي الفقيه، ثقة صحيح الحديث، وقد تكلم فيه كثيرون بغير حجة من قبل حفظه، وقد تتبعنا كثيرًا من حديثه، وتفهمنا كلام العلماء فيه، فترجّح لدينا أنه صحيح الحديث، وأن ما قد يكون في الرواية من الضعف إنما هو ممن فوقه أو ممن دونه، وقد يخطئ هو كما يخطئ كل عالم وكل راو، وقد روى أبو داود عن أحمد بن حنبل، قال: ومن كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثه وضبطه وإتقانه؟"
وقال سفيان الثوري: عند ابن لهيعة الأصول، وعندنا الفروع"."
وقال المعلمي في تعليقه على"الفوائد" (ص 215) :
"ابن لهيعة لم يكن يتعمد الكذب ولكن كان يدلس ثم احترقت كتبه، وصار من أراد جمع أحاديث على أنها من رواية ابن لهيعة، فيقرأ عليه وقد يكون فيها ما ليس من حديثه، وما هو في الأصل من حديثه، لكن وقع فيه تغيير، فيقرأ ذلك عليه، ولا يردّ من ذلك شيئًا، ويذهبون يروون عنه، وقد عوتب في ذلك فقال: ما أصنع؟ يجيئونني بكتاب فيقولون: هذا من حديثك فأحدثهم."
نعم، إذا كان الراوي عنه: ابن المبارك أو ابن وهب، وصرح مع ذلك بالسماع فهو صالح في الجملة ... فأما ما كان من رواية غيرهما ولم يصرح فيه بالسماع وكان منكرًا فلا يمتنع الحكم بوضعه"."
قال جعفر بن محمد الفريابي: سمعت بعض أصحابنا يذكر أنه سمع قتيبة يقول: قال لي أحمد بن حنبل: أحاديثك عن ابن لهيعة صحاح.
قال: قلت: لأنا كنا نكتب من كتاب عبد الله بن وهب ثم نسمعه من ابن لهيعة."تهذيب الكمال"15/ 494.
قال الطبراني في"المعجم الصغير"1/ 384:
"الوليد بن مزيد ممن سمع ابن لهيعة قبل احتراق كتبه".
قال العقيلي في"الضعفاء"2/ 294:
"حدثنا حجاج بن عمران، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن الوزير، قال: حدثنا بشر بن بكر، قال: لم أسمع من ابن لهيعة شيئا بعد سنة ثلاث وخمسين ومائة".