والجعفي: متروك، ثم أين رواية الحسن والحسين عن الحارث؟! فلم نجد لهما رواية عنه، هذا على فرض ثبوت قصة سؤالهما إياه، فالظاهر أنهما لم يثقا به، فلهذا تركا حديثه، ولا غرو فالحارث اعترض على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله لعمران بن طلحة بن عبيد الله"والله إني لأرجو أن أكون أنا وأبوك ممن قال الله عز وجل فيهم: {ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين} [الحجر: 47] ، قال الحارث الأعور: الله أجل من ذلك وأعدل، قال: فقال علي: فمن هم إذن لا أبا لك؟! قال منصور: وذكر محمد بن عبد الله: أن عليا تناول دواة فحذف بها الأعور يريد بها وجهه فأخطأه".
أخرجه العقيلي في"الضعفاء"1/ 210، وابن حبان في"الثقات"5/ 217 - 218، والحاكم 3/ 376، وصححه، وهو أيضا في"معرفة علوم الحديث" (ص 137) ، والبيهقي 8/ 173، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"25/ 119 و 43/ 506، وجاء عند أحمد في"فضائل الصحابة" (1300) ، والحاكم 2/ 353، وصححه"فقال رجل من همدان: إن الله أعدل من ذلك فصاح عليه عليٌّ صيحة تداعى لها القصر، قال: فمن إذن إذا لم نكن نحن أولئك؟!".