قال أبو حفص بن شاهين: وهذا الكلام في أبي حنيفة، طريقه طريق الروايات، واضطرابها، وما فيها من الخطأ لا أنه كان يضع حديثا، ولا يركب إسنادا على متن، ولا متنا على إسناد، ولا يدعي لقاء من لم يلقه، كان أورع من ذلك وأنبل، وقد فضله العلماء في الفقه منهم: القاسم، وابن معين، والشافعي، والمقرئ، وابن مطيع، والأوزاعي، وابن المبارك، ومن يكثر عدده، ولكن حديثه فيه اضطراب، وكان قليل الرواية، وكان بالرأي أبصر من الحديث، وإنما طعن عليه من طعن من الأئمة في الرأي، وإذا قلَّ بصيرة العالم بالسنن وفَتَح الرأي تكلم فيه العلماء بالسنن، وكفاك بسفيان الثوري، وابن المبارك وأحمد بن حنبل، سادات من نقل السنن وعرف الحق من الباطل، والله أعلم"."
وقال المعلمي في تعليقه على"التاريخ الكبير"للبخاري 8/ 81:
"قد أثنى كثير من أئمة الحديث والفقه على الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى قال ابن معين (كان أبو حنيفة ثقة في الحديث) ، وعنه قال: (كان أبو حنيفة ثقة لا يحدث بالحديث إلا بما يحفظه ولا يحدث بما لا يحفظ) ، وعن ابن المبارك: (أفقه الناس أبو حنيفة ما رأيت في الفقه مثله) ، وعن يحيي القطان قال: (لا نكذب الله ما سمعنا أحسن من رأي أبي حنيفة وقد أخذنا بأكثر أقواله) ، وقال الإمام الشافعي: (الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة) راجع"تهذيب التهذيب"10/ 449 - 452، وختم الحافظ ابن حجر رحمه الله الترجمة بقوله: (ومناقب الامام أبي حنيفة كثيرة جدا فرضي الله عنه وأسكنه الجنة آمين) ".
وقال في"التنكيل"2/ 720 - 721: