واحتجوا بأن كل ما يقبل القسمة لا يكون واحدًا؛ وإلا لقامت به وحدته وانقسمت بانقسامه، فإن عرض لها وحدة أخرى يتسلسل، وإلا لتمايز محل أحد جزئي الوحدة عن الآخر بالفعل.
وأيضًا تختص مقاطع الأجزاء بخواص مختلفة، وهو يوجب الانقسام بالفعل.
وبأن النقطة إن كانت جوهرًا؛ فهو المطلوب، وإن كان عرضاُ؛ فلا ينقسم محله، وإلا فينقسم بانقسامه. وبأن الحركة الحاضرة لا تنقسم، وإلا لم تكن كلها حاضرًا؛ فلا ينقسم ما فيها. واحتج الحكماء على نفي الجزء بأن كل متحيز فيمينه غير شماله، والوجه المضيء غير المظلم.
[ولأنه لو فرض خط من أجزاء شفع، فوق طرفه جزء وتحت آخر جزء، وتحركا على تساوٍ تحاذيا -لا محالة- على ملتقى جزأين؛ فيحصل الانقسام]