ثم قالوا: فالجسم في نفسه متصل كما [هو] عند الحس يقبل انقسامات بلا نهاية وهذا القابل غير الاتصال لعدمه حينئذٍ، والقابل يكون مع المقبول فهو الهيولى، والاتصال الصورة.
ورد الأول بأن ذلك يفضي إلى تغاير الجهات، وهو لا يوجب قسمته، كمركز الدائرة المحاذي لكل واحد من أجزائها وهو لا ينقسم.
ورد الثاني بأنه فرعه، وبأن الاتصال والانفصال الوحدة والتعدد والقابل لهما الجسم.
الثانية: في أقسام الأجسام.
[قال الحكماء] : الأجسام إما بسيطة أو مركبة، والبسائط تكون كريّة، وإلا لاختلف مقتضى الطبيعة الواحدة.