وهي فلكيات وعناصر.
أما الأول، فقالوا في إثباته: إن الجهة مشار إليها فتكون موجودة، وجهة العلو والسفل متعينة بذاتها، فتحدد بجسم محيط؛ إذ لو تحددت بأجسام ولم يحط أحدها بالآخر، فيتحدد القرب دون البعد، وإن أحاط فيكفي المحيط، فإنه يتحدد القرب بمحيطه والبعد بمركزه، وهو الفلك الأعظم والعرش المجيد، [فيكون بسيطًا، وإلا لصح عليه الانحلال، وذلك [بائن] بالحركة المستقيمة، وهي محال عليه، وإلا تكون الجهة له، لا به].
ثم أثبتوا ثماني طبقات أُخر بمشاهدة اختلاف الحركة، وقالوا: الحركة المستديرة ليست طبيعية وإلا لكان المهروب بالطبع مطلوبًا به، ولا قسرية، لأنها تكون على خلاف الطبع، فإذا [هي] إرادية، فالأفلاك متحركة بالإرادة.
وأما العنصريات: