وقال من قبله: هذه الأجسام قديمة بذاتها محدثة بصفاتها.
فقيل: تلك الذات كانت جسمًا.
وقيل: غير جسم.
وتوقف جالينوس في الكل.
لنا: أن الجسم لو كان في الأزل لكان ساكنًا؛ لأن الحركة توجب المسبوقية، وذلك ينافي الأزل، وحينئذٍ تمتنع حركته أبدًا لأن سكونه إما توجبه ذاته، فلا يزول، أو غيره فيكون واجبًا موجبًا بغير شرط، أو منتهيًا إليه دفعًا للدور والتسلسل، فيدوم والتالي باطل اتفاقًا فالمقدم مثله.
قيل: لو امتنع وجوده أزلًا لاستحال مطلقا، لاستحالة انقلاب الممتنع ممكنًا.
قلنا: الامتناع خارجي.