وجوّزه المتكلمون بالمعنى الثاني، خلافًا للمشائين.
لنا: أنه لو رفع صفحة ملساء عن مثلها دفعة، فأول زمان الرفع يكون الوسط خاليًا.
ولأنّه لو لم يكن خلاءً فيلزم من حركة بقَّةٍ تدافُعُ جملة العالم.
قيل: يتكاثف ما أمامها ويتخلخل ما وراءها.
قلنا: فرع على الهيولى، وقد أبطلناه.
قالوا: يحتمل التقدير، فيكون مقدارًا.
قلنا: تقديرًا لا تحقيقًا.
قيل: لو كان زمان الحركة في فَرْسَخِ خلاءٍ ساعةً - مثلًا- وملاءٍ عشرَ ساعات، وفي ملاءٍ آخر قوامه عُشرُ قِوام الآخر، يكون زمانه ساعة، فزمان ذي المعاوق مثل زمان عديم المعاوق، هذا خُلفٌ.
قلنا: لا نسلم، بل زمان ذي المعاوق يكون ساعة وعُشرُ تسع ساعات؛ لأن الحركة من حيث هي توجب زمانًا.
السادسة: الأجسام متناهية، خلافًا للهند.
لنا: لو فرضنا خطًا غير متناه، وخطًا مسامتًا موازيًا يميل إلى المسامتة، فلا بد من نقطة هي أول المسامتة، وعندها ينقطع الخط، وإلا فيكون أول المسامتة بما فوقها.