فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 192

مجتهدًا فلابد له أن يعرف مخالفتهم وموافقتهم؛ حتى لا يخالف جماعتهم، ولا طريق له سوى النقل والرواية.

اذا عرفت ذلك فاعلم أني أخذت الفقه عن والدي مولى الموالي، الصدر العالي، ولي الله الوالي، قدوة الخلف، وبقية السلف، إمام الملة والدين، أبو القاسم عمر- قدس الله روحه- وهو عن والده قاضي القضاة السعيد فخر الدين محمد بن الإمام الماضي صدر الدين أبي الحسن علي لبيضاوي- قدس الله أرواحهم- عن الإمام العلامة مجير الدين: محمود بن أبي المبارك البغدادي، عن الإمام أبي منصور سعيد بن محمد بن عمر الرزاز، عن الإمام حجة الإسلام أبي حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي، عن إمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن الشيخ عبد الله بن يوسف الجويني، عن والده إمام الدنيا أبي بكر عبد الله بن أحمد القفال المروزي، عن الإمام أبي زيد بن أحمد المروزي، عن الشيخ أبي إسحاق المروزي، عن القاضي المقتدى أبي العباس أحمد بن عمر بن سريج، عن الإمام أبي القاسم عثمان بن سعيد الأنماطي، عن الإمامين إسماعيل بن يحيى المزني والربيع بن سليمان المرادي، كلاهما عن الإمام المحقق أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، وهو أخذ العلم عن إمام حرم الله مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهم أجمعين.

وعن إمام حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه.

كلاهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. اهـ.

إذن فأبوه كان عالمًا وقاضيًا للقضاة، وله منزلته عند الحكام، وجده فخر الدين محمد كان قاضيًا للقضاة ومن كبار العلماء، وكذلك كان جد أبيه صدر الدين أبو الحين علي البيضاوي، فعائلته كانت عائلة علم، وهو سليل قضاة عادلين حافظين لدين الله تعالى؛ فلا غرابة إذن في أن يكون الإمام البيضاوي كذلك إمامًا كبيرًا وقاضيًا مشهورًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت