فالخير الذي نزل الدين لدلالة الإنسان عليه يشمل الخير الدنيوي والخير الأخروي.
والمقصود بالخير بقول كليٍّ: كل ما هو موصل إلى السعادة.
وترتبط السعادة بكمال الوجود أو تكميل الوجود، وذلك بأن يكتسب الإنسان كل ما يرفع قدره في رتبة الوجود.
ولذلك فنحن نعتقد أن العبادات لها آثار حقيقية في الآخرة، وهذه الآثار ليست ذاتية لها، بل هي بإرادة الله تعالى، بناءً على نفي التحسين والتقبيح العقليين، وهو القول الذي ارتضاه أهل السنة الأشاعرة وغيرهم ممن وافقهم. ونحن وإن لم نعرف بعض العلل والفوائد التي نجتنيها من بعض العبادات، فذلك لا يستلزم عدم وجود فوائد حقيقية لها، تترتب عليها بحسب ما اختاره الله - تعالى- في خلقه لهذا العالم.