المسمى بالمصباح، فنحن -أيضًا- نؤخره؛ لنذكره في"شرح المصباح"-إن شاء الله تعالى. اهـ.
الموضع الثاني: قال الإمام البيضاوي في كتاب"المنهاج": الكتاب الثاني في السنة.
الباب الأول في الكلام على أفعاله، وفيه مسائل: الأولى: في أن الأنبياء معصومون لا يصدر عنهم ذنب إلا الصغائر سهوًا، والتقرير مذكور في كتابي"المصباح". اهـ.
ويفهم من هذا أن الإمام البيضاوي، قد جعل كتاب"المصباح"الممهد الحقيقي لدارس العلم؛ لكي يبدأ به أولًا، ثم يشرع في دراسة كتاب"المنهاج"؛ فهو مقدم عنده على كتاب"الطوالع"من هذه الجهة. وبذلك تصبح الكتب التالية للإمام البيضاوي منهاجًا دراسيًّا كافيًا تمامًا لطالب العلم في مختلف العلوم:
1 -في علم المنطق والكلام: كتاب"مصباح الأرواح في علم الكلام"، وهو من هذه الجهة مقدّم على كتاب"طوالع الأنوار من مطالع الأنظار".
2 -في علم أصول الفقه: كتاب"منهاج الوصول إلى علم الأصول".
3 -في علم الفقه: كتاب"الغاية القصوى في دراية الفتوى".
4 -في علم التفسير: كتاب"أنوار التنزيل وأسرار التأويل"وهو من أهم كتب التفسير عند أهل السنة، وعليه حواشٍ عديدة معروفة لأهل العلم.
وتكتمل الدائرة إذا تم تحقيق كتاب الإمام البيضاوي في النحو"لب الألباب في علم النحو"وكتاب"تحفة الأبرار"، أو"شرح مصابيح السنة"شرح به"مصابيح السنة للإمام البغوي الشهير بمحيي السنة (ت 150 هـ) ، وفي التاريخ له كتاب باللغة الفارسية أسماه"نظام التواريخ"وهو تأريخ للعالم."