فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13846 من 346740

الأدلَّة:

1 -قوله تعالى: {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [النساء: 43] .

ووجه الدلالة:

أنَّ الله نهى الجُنب عن قربان مواضع الصلاة، وهي المساجد [1] وإذا ثبت هذا في الجُنب، ففي الحائض أولى؛ لأن حدثها آكد، ولذلك حرم الوطء، ومنع الصيام، وأسقط الصلاة، وساواها في أكثر الأحكام [2] .

ونُوقش من وجهين:

الوجه الأول: أن هذا غير مسلم؛ لأن المسجد لم يذكر في أول الآية فيكون آخرها عائدًا عليه، وإنما ذكرت الصلاة، والصلاة لا تجوز للجنب إلا أن لا يجد ماء فيتيمَّم صعيدًا [3] .

وقد رُوِي القول بأنَّ الآية في الصلاة نفسها عن علي وابن عباس، وأنَّ معنى الآية: ألاَّ يقرب الصلاة، وهو جُنب إلاَّ وهو مسافر تصيبه الجنابة فيتيمَّم ويصلِّي حتى يجد الماء [4] .

الوجه الثاني: على فرض التسليم بما ذكروه، فإنَّ الآية في الجُنب، ولا دلالة فيها على منع الحائض للفارق، وهو قدرته على التطهُّر دونها.

2 -ما صحَّ عنه - صلى الله عليه وسلم - من قوله لعائشة وقد حاضت وهي محرمة: «افعلي ما يفعل الحاج، غير ألاَّ تطوفي بالبيت» [5] .

(1) الأوسط (2/ 109) المجموع (2/ 155) المحلى (2/ 250) المغني (1/ 200) .

(2) المغني (1/ 200) الحاوي (1/ 384) .

(3) المحلى (2/ 253) الأوسط (2/ 109) .

(4) المصادر السابقة.

وانظر: الأثر عن علي في مصنف ابن أبي شيبة (1/ 157) .

والأثر عن ابن عباس في تفسير الطبري (5/ 62) .

(5) أخرجه البخاري في كتاب الحيض، باب الأمر بالنساء إذا نفسن (1/ 77) ومسلم في كتاب الحج، باب جواز إدخال الحج على العمرة (2/ 873) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت