تحتها وهي تصلي [1] .
والشاهد منه: إقراره - صلى الله عليه وسلم - لاعتكاف المستحاضة، والحائض مثلها لا فرق [2] .
ونوقش: بالفارق؛ لأن الاستحاضة حدث لا يمنع الصلاة فلم يمنع اللبث كخروج الدم من أنفه [3] .
6 -حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها: «ناوليني الخُمرة [4] من المسجد» قالت: إني حائض، قال: «إن حيضتك ليست في يدك» [5] .
7 -ومثله حديث ميمونة؛ قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضع رأسه في حجر إحدانا فيتلو القرآن وهي حائض، وتقوم إحدانا بالخمرة إلى المسجد فتبسطها وهي حائض [6] .
ووجه الاستدلال منهما ظاهر:
8 -أن المشرك يجوز أن يترك فيمكث في المسجد، فالمسلمة الحائض من باب أولى [7] .
ونوقش من أوجه:
الوجه الأول: عدم التسليم بجواز مكث الكافر، فهو ممنوع.
الوجه الثاني: علي التسليم بجواز مكث الكافر، فلأن الكافر لا
(1) أخرجه البخاري، في كتاب الحيض، باب الاعتكاف للمستحاضة (1/ 85) .
(2) المحلى (5/ 289، 290) .
(3) المغني (1/ 201) .
(4) الخمرة: هي ما يضع عليه الرجل جزء وجهه في سجوده، من حصير أو نسيج من خوص، وسميت خمرة؛ لأنها تخمر الوجه، أي: تغطيه، وقيل: لأن خيوطها مستورة بسعفها. النهاية (2/ 77) .
(5) أخرجه مسلم في كتاب الحيض، باب جواز غسل الحائض لرأس زوجها (1/ 245) سبق تخريجه.
(6) أخرجه النسائي في كتاب الحيض، باب بسط الحائض الخمرة في المسجد (1/ 161) .
(7) المجموع (2/ 160) .